06
نوفمبر
2017

ندوة حول ذكرى القرن على وعد بلفور

عقدت لجنة الندوات في الكلية ندوة ثقافية في ذكرى مرور قرن على وعد بلفور الذي قدمته بريطانيا للحركة الصهيونية في العام 1917م. وقد تحدث في الندوة د. أديب     زيادة الأستاذ الزائر في قسم العلاقات الدولية. حيث استعرض الجذور التاريخية لوعد بلفور والتقاء الأوروبيين من بقاع شتى على فكرة إقامة كيان لليهود على أرض فلسطين. تناول “زيادة” خلفيات وعد بلفور متحدثاً عن السياق الاستعماري وظروف الحرب العالمية الأولى واتفاقية سايكس بيكو وانتصار الثورة البلشفية الروسية وعلاقة ذلك بوعد بلفور. كما تطرق المحاضر الى البعد الديني الصهيوني المسيحي ودوره في تعزيز فكرة الدولة اليهودية على أرض فلسطين كتمهيد للخلاص وعودة المسيح المنتظر وفقاً لعقائد تلك الفئات.

أما ما يتعلق بالوعد ذاته فقد تناول المتحدث تفاصيل الوعد وكونه ضمن إيجاد وطن قومي لليهود في فلسطين إلى جانب حقوقهم السياسية المتعلقة بذلك، بينما اكتفى بالإشارة الى الحقوق المدنية والدينية لما سماهم الوعد بالمجتمعات غير اليهودية التي تسكن فلسطين، متجاهلاً حقوق السكان الفلسطينيين السياسية والوطنية على الرغم من كون تعدادهم آنذاك كان يفوق ال 600 ألف نسمة بينما لم يتعد تعداد اليهود عشية الوعد حوالي الثلاثين ألفاً.  أما عن تدويل وعد بلفور والذي غدا قراراً أممياً بعد أن أضفت عليه عصبة الأمم الشرعية، فقد تحدث د. أديب عن صك الانتداب في العام 1922 موضحاً الجريمة الدولية التي تمثلت بتضمين وعد بلفور في ذلك الصك جاعلاً من مهمة إقامة وطن قومي لليهود على أنقاض الشعب الفلسطيني مهمة شرعية بمظلة دولية. وقبل أن يصل المحاضر إلى خلاصة الندوة أشار الى الحملة الدولية المطالبة لبريطانيا بالاعتذار عن وعد بلفور وردة فعل الحكومة البريطانية التي اتسمت بالتجاهل والإصرار على الخطأ من خلال ما عبرت عنه من تفاخر بالدور الذي ساهمت به في إقامة دولة إسرائيل. وفي نهاية اللقاء ألقى ” زيادة ” الضوء على تداعيات وعد بلفور والكوارث التي خلفها على شعوب المنطقة ككل مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني واجه تلك المحن بالصمود واليقين بحتمية العودة الى الديار.

يشار إلى أن هذه الندوة تأتي في إطار سلسلة من الندوات تنظمها اللجنة المختصة في الكلية والتي تهدف إلى إثراء الوعي في حقول معرفية متنوعة.