08
يناير
2018

ندوة حول مستقبل مجلس التعاون لدول الخليج العربية

بحضور سعادة العقيد الركن/عبد العزيز السليطي

مساعد قائد كلية احمد بن محمد العسكرية وبحضور عدد من الضباط وأعضاء هيئة التدريس وطلبة قسم العلاقات الدولية

نظمت كلية احمد بن محمد العسكرية يوم الأربعاء الموافق 13-12-2017محاضرة بعنوان“مستقبل مجلس التعاون لدول الخليج العربية قدمها الدكتور/ عبد الله باعبود مدير مركز دراسات الخليج –كلية الآداب والعلوم-جامعة قطر

في البداية رحب رئيس قسم العلاقات الدوليةالدكتور المبروك خليفة بالحضور الكريم موضحا أهمية عقد مثل هذه المحاضرات لاسيما في ظل الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي ثم قدم نبذة مختصرة عن المحاضر.

في الجزء الأول من المحاضرة تطرق المحاضر لطبيعة الازمة الحالية بين دولة قطر وكل من المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين فضلا عن جمهورية مصر العربية موضحا الأسباب والدوافع التي استندت عليها هذه الدول لفرض حصارها الجائر على قطر مثل مقولة (دعم الإرهاب ودور قناة الجزيرة والموقف من إيران وملف الصراع في المنطقة والربيع العربي والموقف من عملية التحول الديمقراطي إضافة الي ما يتردد حول ما يسمى بالصفقة الكبرى “صفقة القرن” لتصفية القضية الفلسطينية). ثم تطرق للمطالب التي قدمتها دول الحصار لحل هذه اللازمة وتابع مفند تلك الأسباب والمطالب المقدمة موضحا ضعفها وعدم واقعيتها، الامر الذي يشير بان دول الحصار لا تريد حلا للازمة بقدر ما تريد اخضاع دولة قطر للوصاية وتجريدها من استقلالية قرارها. وألمح المحاضر بان الازمة الحالية ربما  تكون امتداد لازمة 2013-2014م، التي فشلت فيها بعض دول الحصار في اخضاع قطر حينها، الامرالذي أدى بعد ذلك  للتوصل الى تفاهمات   وعلى اثرها تحسنت العلاقات  بين تلك الدول ودولة قطر لاسيما بعد وصول الشيخ تميم بن حمد الى سدة الحكم في يونيو 2013 م  وتبادلت قطر العديد من الزيارات مع دول الخليج كان أهمها زيارة الشيخ تميم للمملكة العربية السعودية في أغسطس 2013 في اول زيارة له الي الخارج، وزيارة الملك سلمان بن عبد العزيز للدوحة خلال شهر ديسمبر 2016م.

الجزء الثاني من المحاضرة تناول المحاضر فيه انعكاسات الازمة الراهنة على مجلس التعاون لدول الخليج العربية موضحا في البداية بان المجلس منظمة إقليمية تكاملية وتعاونية مثلها مثل بقية المنظمات الإقليمية الأخرى وبحسب النظام الأساسي للمجلس فان المجلس الأعلى هو السلطة العليا التي تحكم عمل المجلس.  واشار الى الأهداف التي قام من اجلها المجلس والمتمثلة بتحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا الى وحدتها، وتعميق وتوثيق الروابط والصلات بين شعوبها في مختلف المجالات، ووضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين.

ثم تطرق الي اهم الاتفاقيات والإنجازات التي حققها المجلس خلال مسيرته منذ عام 1981م على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، الامر الذي اعطى المجلس قدرا كبيرا من المصداقية كمنظمة فاعلة في هذه المنطقة الحيوية للعالم باسره. ومع ذلك فان المجلس مازال بعيدا عن تحقيق كل طموحاته وأهدافه، الامر الذي يستدعي المزيد من الجهود من قبل الدول الأعضاء وليس اضعاف المجلس وتهميش دوره.

وأوضح المحاضر بان الازمة الحالية قد تضعف مجلس التعاون بشكل كبير بل ان المجلس مهدد بالانهيار بسبب سياسات الدول المقاطعة التي قد تنسف كل الاتفاقيات والإنجازات التي تم تحقيقها عبر أكثر من ثلاثة عقود، فقد تجاوزت هذه الدول كل الخطوط التي وضعها النظام الأساسي للمجلس واتخذت قرار المقاطعة خارج المجلس الامر الذي أصاب المجلس بالصميم وأثارت الشكوك حول استمرارية المجلس، وهو ما ظهر واضحا خلال القمة الخليجية الثامنة والثلاثين في الكويت التي كان مقرر ان تستمر لمدة يومين الا انها اختصرت الى اقل من ساعة واحدة بسبب التمثيل المنخفض لبعض الدول الأعضاء رغم ما تمر به منطقة الخليج والوطن العربي من احداث ومشاكل، ليس هذا وحسب بل ان المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة وتزامنا مع انعقاد القمة أعلنت عن انشاء لجنة للتعاون والتنسيق المشترك تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية، وهو ما يثير الشكوك حول إمكانية استمرار المجلس وربما البحث عن بديل لمجلس التعاون لدول الخليج .

-وبعد ذلك فتح باب النقاش في القاعة حول موضوع المحاضرة بمشاركة الحضور

وفي ختام الندوة قام سعادة العقيد / عبد العزيز السليطي بتقديم درع الكلية للمحاضر.