أمين عام اتحاد الجامعات العربية يحاضر فى كلية أحمد بن محمد العسكرية عن واقع التعليم العالي والبحث العلمي في الوطن العربي

تناول الدكتور أبو عرابي تاريخ التعليم العالي فى الوطن العربي منذ بداية الإسلام فى الجزيرة العربية، وانتشاره فى مشارق الأرض ومغاربها، وعن تطور التعليم العالي فى العالم الاسلامي منذ بداية القرن الثامن الميلادي وإنشاء أول جامعة  فى العالم هى جامعة الزيتونة  في تونس عام 734م، ومن ثم جامعة القرويين في عام 859م، وتلاها إنشاء جامعات الازهر الشريف و المستنصريه وقرطبة وغرناطة فى الأندلس حيث كانت هذه الجامعات آنذاك مكاناً لتعليم الطلاب والأساتذة من كافة أنحاء العالم وخاصة من أوروبا.

 ثم تحدث الدكتور أبو عرابى عن نشأة التعليم العالى وتطوره فى النصف الثاني من القرن الماضى حيث لم يكن هنالك سوى أربع عشرة جامعة عربية حكومية وأهلية فى العالم العربي حتى عام 1953م، ومنها خمس جامعات فى مصر وثلاث جامعات فى لبنان وجامعة فى كل من المغرب وتونس والجزائر والسودان وسوريا والعراق,ثم تزايد عدد الجامعات إلى حوالى ثلاثين جامعة فى بداية السبعينات من القرن الماضى .

 وتناول الدكتور أبو عرابى نشأة وتطور اتحاد الجامعات العربية والذى كان يضم( 23 ) جامعة فقط في عام 1969م وتزايد عدد الجامعات العربية الى حوالى (700) جامعة عربية وفى عام 2013 وتزايــد عدد الجامــعات التي تقــع تحت لواء الاتحـاد الى 28 جامعـــة في بدايـــة عــــــــام 2014م .

  وتحدث الدكتور أبو عرابى عن آلية عمل اتحاد الجامعات العربية من خلال المجالس والمراكز والجمعيات العلمية المتناظرة وعددها حوالى ثلاثين مؤسسة في الجامعات العربية، وقد بين المحاضر أن الجامعات الـ (700 ) تضم الآن ما يزيد عن ( 13) مليون طالباً و (200) أ لف عضو هيئة تدريس، وقد ذكر المحاضر أبو عرابي أن التعليم العالى فى الوطن العربي يواجه الكثير من التحديات والمعوقات ومنها جودة التعليم واعتماد البرامج الأكاديمية بتلك الجامعات, وقد ذكر المحاضر بأن اتحاد الجامعات قام بإنشاء مجلس ضمان الجودة والاعتماد بهدف نشر ثقافة الجــودة بين هذه الجامعات، من خلال الأدلة والمراجع التى أشرف عليها الكثير من الأساتذة والخبراء من الجامعات العربيـــــة.

 

ومن ثم تناول الدكتور أبو عرابى ضعف البحث العلمى فى العالم العربي حيث تطرق إلى بعض الأرقام التي توضح المستوى المتدني للبحث العلمي في العالم العربي، حيث أشار بأن عدد سكان العالم العربي يزيد عن  400 مليون نسمه وهذه تمثل (6%)من سكان العالم ولكن مساهمة العالم العربى فى البحث العلمي لا تتجاوز (0.3% ) من المساهمة العالمية علماً بأن مساهمة الولايات المتحدة الأمريكية تزيد عن 35(%) من النسبة العالمية ودول مثل بريطانيا وألمانيا والصين تساهم بحوالي( 8%) لكل من هذه الدول الثلاث .

 وأشار الدكتور أبو عرابي إلى أن التمويل من أهم المشاكل التى تواجه الضعف العام للبحث العلمي العربــــــــــــي.

 حيث إن معدل ما يصرف على البحث العلمي في الوطن العربي لا يزيد عن ( 0,3% ) من الدخل القومي للدول العربية مقارنة بما تصرفه الدول الصناعية والغربية ويمثل ( 3 ــ 6 % ) من دخلها القومــــــــــــي.

 وأشار الأستاذ الدكتور ابو عرابي  بأن عدد الباحثين العرب حوالي 500 باحث لكل مليون نسمة مقارنة مع ستة الآلف باحث لكل مليون نسمة في الدول الصناعية والدول الغربية.

 ثم تناول المحاضر موضوع هجرة العلماء العرب إلى دول المهجر وخاصة إلى أوروبا وأمريكا حيث بين بأن حوالي ( 20% ) من الحاصلين على الشهادات العليا في الدول العربية يغادر أوطانهم طمعاً في فرص وظيفية أحسن وبيئة علمية أفضل وقال الأستاذ الدكتور أبو عرابي بأن هناك دراسة تشير  إلى أن حوالي ( 50% ) من الطلبة الذين يدرسون في أوروبا وأمريكا لا توجد عندهم النية للرجوع إلى أوطانهم وذلك لأسباب كثيرة  منها عدم وجود الاستقرار السياسي وعدم وجود العدالة الاجتماعية وعدم وجود الحرية الأكاديمية وكذلك قلة الرواتب والحوافز التشجيعية في بعض الدول العربية وأسباب أخرى مثل عدم توفر المناخ والبيئة الجيدة للبحث العلمي في بعض هذه الدول.

 ثم تناول المحاضر بعض المبادرات العلمية في بعض الدول مثل إنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا  (KAUST  )  في السعودية ومؤسسة قطر للتقدم العلمي وإنشاء بعض الجامعات العريقة في قطر ومؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم العلمية.

 وتحدث الأستاذ الدكتور أبو عرابي عن بعض المؤتمرات مع الدول الإقليمية والدولية لزيادة التعاون العلمي بين الجامعات العربية وهذه الــدول.