aren
+974 44618700 info@abmmc.edu.qa
aren
+974 44618700 info@abmmc.edu.qa

ندوة بعنوان: البعد الإنساني في مواجهة القانون أم في قلبه؟ إعادة بناء قانونية وفلسفية لدراسة حالة الجريمة المشهودة

نظّمت كلية أحمد بن محمد العسكرية، يوم الخميس الموافق 5 نوفمبر 2026، ندوة علمية بعنوان «البعد الإنساني: في مواجهة القانون أم في قلبه؟ إعادة بناء قانونية وفلسفية لدراسة حالة الجريمة المشهودة».

قدّم الندوة الأستاذ الدكتور محمد عرفان الخطيب، أستاذ القانون بكلية أحمد بن محمد العسكرية، وتناول فيها إحدى الوقائع القانونية التي أثارت نقاشًا واسعًا حول حدود التكييف القانوني، ومدى سلطة الفرد في التدخل لمعاونة أجهزة إنفاذ القانون، والعلاقة بين تطبيق النص القانوني ومتطلبات حماية الإنسان وحقوقه الأساسية.

وانطلقت الندوة من تحليل واقعة حدثت على الحدود الهنغارية عام 2015، لتطرح مجموعة من التساؤلات القانونية والفلسفية، من أبرزها: متى يُعَدّ الفعل «جريمة مشهودة»؟ وهل يملك الفرد العادي سلطة التدخل أو إلقاء القبض لمعاونة الشرطة؟ وما أثر المركز القانوني لطالب اللجوء في تكييف الواقعة؟ وهل توجد فعلًا مواجهة بين القانون والقيمة، أم أصبحت قيم إنسانية كثيرة جزءًا من البناء القانوني ذاته؟

كما تناولت الندوة التمييز بين الجريمة والمخالفة وأثره في تحديد سلطة الفرد في التدخل، وحدود الضرورة والتناسب في الوسيلة المستخدمة، فضلًا عن الحماية القانونية المستقلة للطفل، وضمانات اللجوء وعدم الإعادة القسرية في القانونين الدولي والأوروبي.

وتطرقت الندوة كذلك إلى حكم المحكمة العليا الهنغارية الصادر عام 2018 بشأن الواقعة، وإلى الأبعاد الفلسفية للعلاقة بين النص والعدالة والقيمة، مع إضاءات مقارنة من الفقه القانوني ومبادئ الشريعة الإسلامية، ولا سيما ما يتصل باعتبار مآلات الأفعال، ورفع الضرر، والموازنة بين المصالح والمفاسد.

وخلصت الندوة إلى أن تطبيق القانون لا يقوم على النص المجرد وحده، وإنما يقتضي تحديد القاعدة القانونية الصحيحة، وفهم نطاقها وغايتها، وتطبيقها بوسائل مشروعة وضرورية ومتناسبة، بما يحفظ سلطة القانون من جهة، ويصون الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية من جهة أخرى.

وقد شهدت الندوة تفاعلًا مميزًا من المشاركين، تجلّى في النقاشات والمداخلات التي تناولت الجوانب القانونية والفلسفية والعملية للموضوع، وأسهمت في إثراء الحوار حول العلاقة بين سيادة القانون والبعد الإنساني في تطبيقه.